السيد علي البهبهاني

92

مقالات حول مباحث الألفاظ

غير محله لان كفاية قصد الامتثال في صحة العبادات لا تكون من جهة ان التعبد على قسمين والمعتبر منهما انما هو اللاحق على الامر بل من جهة ان عنوان التعبد له تعالى كما يحصل باتيان الفعل لوجهه تعالى كك يحصل بقصد امتثال امره تعالى والاتيان بداعيه وإذ قد اتضح لك ما بيناه فقد اتضح لك ان الأصل عند الشك في كون متعلق الأمر عبادة بجعل الشارع أم لا عدم كونه عبادة لان صفة التعبد امر زائد مسبوق بالعدم فالأصل عدمه إلى أن بدل الدليل على خلافه هذا إذا كان الامر مستفادا من اللفظ واما إذا ثبت بدليل لبى وشككنا في متعلقه فالوظيفة ح هو الاحتياط للعلم بالاشتغال وتردد المأمور به في كونه العمل أو التعبد به فيقع الشك في الفراغ فلا بد عن الاحتياط وليس التعبد شرطا حتى يقال إن المأمور به هو العمل على كل حال وانما الشك في اشتراطه بالتعبد وعدمه إذ المأمور به في التعبدي حقيقة انما هو التعبد بالعمل الخاص فالتردد انما هو في المأمور به ح فلا مناص عن الاحتياط فان قلت كما يثبت صفة التعبد للعمل بالجعل قبل تعلق الامر به يجوز ان يثبت له من قبل الامر فان الامر باعتبار غرض الامر ينقسم إلى قسمين فإن كان المطلوب منه التعبد بالعمل والاتيان به على وجه التخضع يصير العمل به تعبديا ولا يتحقق الامتثال ح إلّا بالاتيان بالمأمور به متقربا وان كان المطلوب منه وجود المأمور به في الخارج كيف اتفق فهو توصلى يتحقق الامتثال بايجاده مطلقا فهما متقابلان لا يزيد أحدهما على الآخر لان النظر الأصيل في أحدهما إلى المأمور وتعبده بالعمل ويكون العمل منظورا تبعا وفي الآخر إلى نفس وجود العمل في الخارج ويكون المأمور منظورا تبعا فهما متعاكسان ولا يكون أحدهما مطابقا للأصل والآخر مخالفا له